مركز الرسالة
113
العصمة حقيقتها - أدلتها
النار مع الداخلين ) ، هذا أولاً . وثانياً : الا تجدون ذلك متناغماً مع آيات أُخرى قالوا بأنّها نزلت في أولئك المعنيين منها : ( يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شرّه مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنّما نطعمكم لوجه الله لا نُريد منكم جزاءً ولا شكورا * إنّا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريرا * فوقاهم الله شرّ ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنّة وحريرا ) ( 1 ) . ومنها : عندما خرج للمباهلة مع النصارى أخرجهم معه ولم يخرج غيرهم لمقامهم السامي عند الله كما ذكرنا ذلك فيما تقدم : ( قل تعالوا ندعوا أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 2 ) . ومنها : ما أوجب مودتهم على كل المسلمين أجراً للرسالة ( قُلْ لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى ) ( 3 ) . ومنها : ( إنّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الآيات ، بل الروايات الواردة في علوّ مقام هؤلاء . . فلماذا وضع الرؤوس في الرمال ؟ ! وهم آل بيت نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم وصيّة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) سورة الاِنسان : 79 / 7 - 12 . ( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 61 . ( 3 ) سورة الشورى : 42 / 23 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 / 55 .